عكيد جولي

مراسل آرتا إف إم في عامودا

تقرير يسلط الضوء على مصير أطفال مقاتلي داعش في مخيم الهول

كشفت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية عن وجود أكثر من 9000 طفل من عائلات مقاتلي تنظيم داعش الأجانب في مخيم (الهول).

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن هؤلاء الأطفال، الذين لا تتجاوز أعمار نحو 50% منهم خمس سنوات، يعيشون وسط ظروف إنسانية متدهورة.

ولفتت الصحيفة إلى أن معظم المنظمات الإغاثية الدولية علقت عملها في مخيم (الهول)، خوفاً من استعادة الحكومة السورية السيطرة على المنطقة بموجب الاتفاق الذي تم بين قسد ودمشق بعد العدوان التركي.

ونشرت (وول ستريت جورنال) التقرير الذي أعدته مراسلتها، إيزابيل كولز، وقالت فيه إنها سمعت صوت إطلاق نار من بندقية لتفريق مجموعة من النساء كن يقمن بإلقاء الحجارة على كاميرا مراقبة في المخيم.

وأشار التقرير إلى أنه كلما استمر احتجاز هذه المجموعة من المنتميات لداعش، زادت حالة اليأس التي تتعاظم في مخيم (الهول)، فيما يزداد التوتر بين الموجودين وبين من بقي لحراسة المخيم المؤلف من خيم مهترئة محاطة بسياج.

وذكرت (وول ستريت جورنال) أنه لم يخرج من بين آلاف الأطفال سوى عدد قليل، بينهم سبعة أيتام سويديين، سافر جدهم، باتريكو غالفيز، إلى هناك في نيسان/ أبريل الماضي، ووجدهم يعانون من سوء التغذية والصدمة، وضغطت زيارته على الحكومة السويدية لتسمح لهم بالعودة إلى وطنهم. 

وأوضحت الصحيفة أن عدداً من البلدان، مثل كازاخستان وكوسوفو، تحركت منذ ذلك الحين لاستعادة حوالي 350 طفلاً من سوريا عام 2019، نقلاً عن منظمة (أنقذوا الأطفال) الدولية.

وتتمثل إحدى العقبات الرئيسية لإعادة الأطفال إلى بلدانهم في ارتباطهم بأمهاتهم، إذ يعد فصل الأم عن الطفل بالقوة انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، بحسب التقرير.

وأشار التقرير إلى أن كلاً من منظمات حقوق الإنسان والإدارة الذاتية، دعت إلى إعادة الأمهات والأبناء إلى أوطانهم معاً، في الوقت الذي امتنعت فيه الدول الأوروبية عن إعادة البالغين الذين سيشكلون تهديداً أكبر لأمنها.

كما بينت الصحيفة أن المخيم لا يشكل، بالنسبة لتنظيم داعش، مصدراً محتملاً للتجنيد فقط، بل إنه يخدم أيضاً رواية التنظيم حول الظلم الذي يجذب المجندين إليه.

وتدهورت الظروف في مخيم (الهول) بشكل أكبر منذ أن شنت تركيا عدوانها على روجآفا في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، نتيجة تحول اهتمام قوات سوريا الديمقراطية، المسؤولة عن تأمين المخيم، إلى صد الهجوم التركي.

وبات المخيم الذي يوصف بـ"قنبلة موقوتة"، بسبب ذلك، بحاجة ماسة إلى اهتمام دولي، سيما إزاء ملف عودة تلك العائلات إلى بلدانها، فهل سيشهد العام الجديد تطورات إيجابية في هذا الملف؟

استمعوا لحديث شيخموس أحمد، مسؤول مكتب شؤون النازحين واللاجئين والمنكوبين في شمال شرقي سوريا، وتابعوا تقرير عكيد جولي كاملاً:

كلمات مفتاحية

المخيمات أطفال داعش مخيم الهول