سيبان موسى

مراسل آرتا إف إم في رأس العين/ سري كانيه

"ادفع أو أحرق منزلك" قصة نازح من رأس العين تعرض للابتزاز

ترك خروج سردار خليل من منزله في رأس العين/ سري كانيه نتيجة القصف التركي، ألماً كبيراً في نفسه، لكن هذا الألم تضاعف بعد أن اكتشف أن المسلحين استولوا على منزله مؤخراً.

وتلقى سردار، خلال الأيام القليلة الماضية، عدة رسائل واتصالات من العنصر الذي استولى على منزله، وقام بفتح كمبيوتره المحمول الذي يحفظ فيه صوراً وفيديوهات عائلية خاصة.

ويقول خليل إن ما تعرض له من ابتزاز مادي على يد هذا المسلح، ألحق الكثير من الضرر به نفسياً، خصوصاً بعد أن قام بتهديده بنشر صور عائلته وخصوصياته إن لم يستجب لمطالبه. 

"قبل أيام، وردني اتصال عبر تطبيق الواتساب، وأخبرني المتصل أن كمبيوتري المحمول في حوزته،وكمبيوتري يحوي صوراً عائلية شخصية، وعندما شككت في كلامه، قام بإرسال صور لعائلتي كانت محفوظة في جهازي، كي يؤكد أن كمبيوتري في حوزته".

بعد أن تعرف خليل على المسلح الذي استولى على منزله، حاول أن يستفسر منه عن سبب قيامه بازعاجه بهذه الطريقة ومعرفة ما الذي يريده منه.

لكن خليل تفاجأ حين طالبه المسلح بدفع 500 دولار مقابل مسح الصور والفيديوهات الخاصة، مهدداً إياه بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

"سألته لماذا هذا الإزعاج والابتزاز، فقد سرقتم كل شيء، لكنه طلب مني إرسال مبلغ من المال كي يمسح صور وفيديوهات عائلتي من الجهاز، فقلت له لن أرسل شيئاً، وافعل ما شئت، فقد أخذتم كل شيء".

وفي الحديث الأخير الذي دار بين خليل والمسلح، عرض الأخير السماح له بالعودة إلى المدينة مقابل دفع مبلغ مالي كبير.

ولم يتضمن العرض الذي قدمه المسلح السماح لخليل بالعودة إلى منزله، لكنه تضمن قيام المسلح بتأمين منزل آخر لخليل وعائلته مقابل المال الذي سيدفعه.

ويقول خليل (28 عاماً) إنه كلما أطال الحديث مع ذلك المسلح، فإنه يكتشف أموراً أخرى.

"أخبرني المسلح أنه يستطيع إعادتي إلى منزلي مقابل دفع 6000 آلاف دولار أمريكي،وأنني لن أتعرض لأي أذى، فقلت له إذا عدت، هل سأسكن في بيتي؟، فرد أن بيتي تسكن فيه عائلة إدلبية، وأنه سيؤمن لي بيتاً آخر".

بعد رفض خليل عرض المسلح الأخير بشأن السماح له بالعودة إلى مدينته، لجأ المسلح إلى اتهامه بالعلاقة مع الإدارة الذاتية، كما هدده بإحراق منزله إذا حاول العودة إليه يوماً ما، أو رد عليه عبر الرسائل بأسلوب قد يزعجه.

ويقول خليل إن ما تعرض له من تهديدات وضغط نفسي كبير، وخسارته لأملاكه ومنزله، لن يثنيه أبداً عن التفكير في العودة مجدداً إلى رأس العين/ سري كانيه.

ويأمل خليل في التخلص من تأثير هذه الظروف الصعبة والتجربة القاسية التي مر بها، كغيره من آلاف النازحين الذين أجبروا على ترك منازلهم بعد العدوان التركي.

ويقول خليل إنه ينتظر بفارغ الصبر تدخلاً من الجهات الدولية لحل قضيتهم في أقرب وقت ممكن، فهل تتحقق أمنيته؟ 

تابعوا تقرير سيبان موسى كاملاً:

كلمات مفتاحية

رأس العين سري كانيه فصائل الاحتلال التركي النازحين انتهاكات