بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

تجار في الجزيرة يبدون مخاوفهم من نقص البضائع جراء مقاطعة المنتجات التركية.. ووعود بتأمينها

انطلقت في روجآفا حملة شعبية لمقاطعة البضائع التركية، رداً على العدوان التركي على شمال شرقي سوريا، ولاقت رواجاً واسعاً، لكن العديد من التجار أبدوا مخاوفهم من انقطاع المواد الغذائية، خصوصاً مع انقطاع الطرق بين روجآفا ومدن الداخل السوري. 

لكن الإدارة الذاتية تعهدت بتقديم التسهيلات، والبحث عن طرق بديلة لتوفير المواد الغذائية، بالإضافة إلى تعويض النقص الحاصل نتيجة مقاطعة البضائع التركية التي كانت تغزو أسواق المنطقة.

يمعن، علي مراد، من سكان القامشلي، النظر في العبارة التي تبين منشأ الصنع على البضائع التي ينوي شراءها لعائلته خلال تسوقه في أحد محلات توزيع المواد الغذائية، حتى يتجنب شراء المنتجات التركية. 

ويقول الشاب الثلاثيني إنه قرر مقاطعة تلك البضائع منذ شن الجيش التركي والفصائل المسلحة المدعومة من أنقرة هجوماً عسكرياً على مناطق رأس العين/سري كانيه وتل أبيض، ليساهم في الضغط على الاقتصاد التركي. 

"منذ بدء الهجوم التركي على روجآفا، اتخذت قراراً  بمقاطعة البضاعة التركية بشكل كامل، لأن الأموال التي نشتري بها البضاعة التركية، تشتري تركيا بها الأسلحة التي تقتل أهلنا وتدمر بلدنا".

ومع بدء حملة مقاطعة البضائع التركية، تجنب تجار المواد الغذائية جلب المنتجات التركية، نتيجة زيادة الإقبال على البضائع الأخرى، على الرغم من الفارق الكبير بين أسعارها.

لكن سرعان ما عانت المدينة من نقص في المواد الغذائية بسبب إغلاق الطرقات بين مدن الداخل السوري وروجآفا، بالإضافة إلى تكاليف جلب البضائع غير التركية من معبر (سيمالكا) الحدودي والضرائب المفروضة عليها من قبل الإدارة الذاتية.

ويتحدث، كوران عثمان، تاجر مواد غذائية في مدينة القامشلي، لآرتا إف إم، عن المشاكل التي تواجه التجار في تأمين المواد الغذائية البديلة.  

"البضاعة التركية بضاعة رخيصة، وكانت متوفرة بكثرة وضرائبها قليلة. الآن ونتيجة للمقاطعة لم تعد البضاعة متوفرة مثلما كان سابقاً. نأمل من الجهات المسؤولة التساهل معنا من ناحية جلب البضائع، وتخفيف الضرائب المرتفعة".

وتوجهت الإدارة الذاتية بالشكر لكافة المؤسسات والتجار الذين قاطعوا البضائع التركية، ودعت في بيان أصدرته في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر  الجاري، إلى مقاطعة جميع المنتجات التركية، دون التطرق إلى إمكانية حدوث نقص في الأسواق.

لكن الرئيس المشترك لغرفة التجارة في القامشلي، قال في تصريح لآرتا إف إم، إن الغرفة تعمل مع هيئة التجارة والمؤسسات التجارية على تأمين طرق لتوفير البضائع البديلة وسد النقص.

"نحاول مع التجار إيقاف وصول البضاعة التركية للمنطقة، وكي نتفادى المشاكل والمعوقات، نسعى حالياً إلى توفير التسهيلات للتجار، وفتح طرق بديلة لجلب المواد. نحن نتواصل مع الحكومة السورية لأنها تفرض ضريبة بمبالغ كبيرة على مرور البضائع إلى منطقة الجزيرة. نطالب الحكومة بتخفيف الضرائب كي يتم خفض الأسعار، كما نعمل من جهتنا على تخفيف الضرائب".

ومنذ بدء العدوان التركي، انطلقت عدة حملات لمقاطعة البضائع التركية، كانت أولاها برعاية طلاب جامعة (روجآفا) في 22 تشرين الأول/أكتوبر الفائت في القامشلي، عن طريق توزيع منشورات في الأسواق، قبل أن تنتقل إلى مدن الجزيرة جميعها. 

وبين وعود الإدارة الذاتية ومخاوف التجار من عدم قدرتهم على توفير المواد الغذائية اللازمة، يبقى السؤال الأساسي حول قدرة الإدارة الذاتية على النجاح في إيجاد حلول بديلة مع استمرار حملة مقاطعة المنتجات التركية.

تابعوا تقرير بشار خليل كاملاً:

كلمات مفتاحية

مقاطعة المنتجات التركية التجارة البضائع المواد الغذائية روجآفا العدوان التركي