تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

هل تنجح تحركات واشنطن الدبلوماسية في احتواء تهديدات تركيا باجتياح شرق الفرات؟

أبدى مسؤولون وقادة أمريكيون معارضتهم لأي تدخل تركي أحادي الجانب في شرق الفرات، الذي ينتشر فيه ألفا جندي أمريكي في إطار التحالف الدولي، مع عودة تركيا للتهديد باجتياح المنطقة، خلال الأيام القليلة الماضية. 

وجاء الرد الأمريكي الأقوى على لسان، كينيث ماكينزي، قائد القيادة الأمريكية المركزية للمنطقة الوسطى، الذي شدد على أن واشنطن تفضل عدم تدخل تركيا في شرق الفرات. 

كما جاءت تصريحات، ماكينزي، بعد اجتماعه الثاني من نوعه منذ عام 2014، مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في كوباني، يوم أمس الإثنين.

"أولاً تركيا لديها مخاوف بشأن بعض النشاطات التي تحدث في شمال شرقي سوريا، وتخوفها على الأمن القومي التركي، في الوقت نفسه نحاول إزالة تلك المخاوف بحملتنا ضد داعش هنا في سوريا، ولدينا مناقشات دبلوماسية جارية، حالياً، لتهدئة الطرفين على حد سواء".

وتزامنت زيارة، ماكينزي، مع زيارة مماثلة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، إلى أنقرة، لمناقشة الملف نفسه، دون أن يدلي الأخير بأي تصريحات صحفية، حتى الآن.

أما القائد العام لقسد، مظلوم عبدي، فأكد خلال مباحثاته مع، ماكينزي، على أن الحوار  هو الطريق الأنسب لحل المشاكل الأمنية مع تركيا.

وكان، عبدي، قد حذر، قبل أيام، من وقوع حرب كبيرة في حال شنت تركيا هجوماً على شرق الفرات.

في التطورات الميدانية، نفى المجلس العسكري في رأس العين (سري كانيه) المنضوي إلى قسد، خروج أي قذيفة أو طلق ناري من جهتهم نحو الأراضي التركية، مؤكداً أن القوات لا تبادر إلى أي هجوم، ولكنها ستمارس حق الدفاع عن النفس فقط.

وذكرت وكالة (الأناضول) التركية، بدورها، أن ستة أشخاص أصيبوا جراء سقوط قذيفتين من الأراضي السورية على مدينة جيلان بينار الحدودية مع رأس العين (سري كانيه).

لكن الناطق الرسمي باسم قسد، كينو كبريئيل، ذكر، في بيان، أن قذيفة غير معروفة المصدر وقعت على مدينة جيلان بينار التركية، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص.

ووصف، كبرئيل، الحادثة بـ "العمل الاستفزازي"، متهماً مجهولين بالوقوف وراء العملية من أجل خلق "فتنة وإلحاق ضرر بالاستقرار في المنطقة".

تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد أنقرة وروجآفا، نشاطاً دبلوماسياً أمريكياً لافتاً لاحتواء تصاعد وتيرة التهديدات التركية، وبعد يومين، على تجديد البيت الأبيض الحديث عن التزام الولايات المتحدة بضمان حماية من وصفتهم بالشركاء المحليين الذين يعملون مع واشنطن والتحالف الدولي لهزيمة داعش في سوريا، فيما عاد الترقب ليخيم على الشارع المحلي الذي ينتظر بحذر آخر مستجدات هذا الملف، وما يكتنفه من مخاطر. 

استمعوا لحديث الكاتب والمحلل السياسي شورش درويش، والصحفي سيروان قجو، إضافة للتقرير الذي أعده حمزة همكي، وتقرؤه نبيلة حمي.
 

كلمات مفتاحية

أمريكا تركيا قسد شرق الفرات