مخاوف من تضرر الموسم الزراعي بكوباني بسبب قلة عدد الحصادات

توجه أكثر من ثلثي أصحاب الحصادات في كوباني إلى إقليم الجزيرة، منذ أسبوعين، لحصاد المحاصيل هناك بسبب تأخر نضجها في المقاطعة.

وتسبب هذا الأمر بمشكلة كبيرة للمزارعين الذين اشتكوا إلى لجنة الاقتصاد في مقاطعة كوباني، بسبب مخاطر من تضرر محاصيلهم نتيجة تأخر جنيها لعدم وجود حصادات كافية في المنطقة، بالإضافة إلى خطر الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات، حتى الآن.

وتتضمن شكاوى مزارعي كوباني، خطراً آخر يتمثل في إمكانية تساقط الحبوب من السنابل كلما تأخر حصادها.

لم تقف لجنة الاقتصاد في المقاطعة مكتوفة الأيدي، إذ سرعان ما أصدرت تحذيراً لأصحاب الحصادات تطالبهم من خلاله بالعودة إلى كوباني، خلال ثلاثة أيام، وإلا سيتم تغريمهم بمليوني ل.س.

وجاء التحذير  بعد دعوة لجنة الاقتصاد أصحاب الحصادات للعودة إلى كوباني، لكن دون جدوى، بحسب اللجنة.

لكن عدداً من أصحاب الحصادات برروا توجههم إلى إقليم الجزيرة والرقة ودير الزور، بأن المحاصيل هناك تكون جاهزة للحصاد قبل محاصيل كوباني، على الرغم من استلامهم ثلاثة آلاف لتر من المازوت المخصص لعمل الحصادات ضمن كوباني، كما أكد ذلك، لآرتا إف إم، محمود زكو، صاحب حصادة من كوباني، وكان يعمل في ريف الشدادي.

"هنا ينضج المحصول قبل كوباني، فمثلاً في قريتي لا توجد محاصيل بعلية، بل جميعها محاصيل مروية، وتتأخر بالنضوج. بالنسبة لي فأنا قررت قبل صدور القرار الرجوع إلى كوباني، على الرغم من أن الأراضي هنا أكبر مساحة وأكثر ربحاً بالمقارنة مع كوباني."

لكن مزارعي كوباني، يلقون باللوم على لجنة الاقتصاد لأنها لم تشترط على أصحاب الحصادات البقاء فيها قبل تسليمهم مخصصاتهم من المازوت.

وتفاقمت المشكلة أكثر بعد أن رفع أصحاب الحصادات المتبقية في كوباني، أجرة الحصاد من 7% التي حددتها لجنة الاقتصاد نفسها إلى أكثر من 12%، بحسب بعض المزارعين.

ويرجع سبب الاستغلال الذي يتحدث عنه عدد من مزارعي كوباني، إلى توجه 442 حصادة إلى إقليم الجزيرة، وبقاء 200 حصادة فقط في المقاطعة.

وبحسب مزراعين من كوباني، فإن هذا العدد القليل من الحصادات لا يكفي لجني المحاصيل الزراعية التي تصل مساحتها في المقاطعة إلى نحو 60 ألف هكتار من القمح والشعير، بحسب لجنة الاقتصاد.

فهل تتغير الصورة خلال الأيام القليلة المقبلة ويبدأ المزارعون بجني محاصيلهم قبل أن تتضرر بشكل أكبر؟.

استمعوا لتقرير فتاح عيسى كاملاً، تقرؤه نبيلة حمي، ولحديث خليل شيخ مسلم، المتحدث باسم لجنة الاقتصاد في كوباني.

كلمات مفتاحية

الزراعة كوباني الحصادات