آلاف حسين

مراسل آرتا إف إم في الحسكة

بعدَ انتعاشِ الاتصالاتْ.. ما العقبات التي تقف أمام تطوير هذا القطاع؟

في شوارع مدينة مثل الحسكة تجد معظم الناس منشغلين بتصفح هواتفهم الذكية في مشهد كان من النادر رؤيته، في الأعوام القليلة الماضية.

ولا يكاد يخلو ركن من شوارع مدن وبلدات الجزيرة، حالياً، من شبكة إنترنت بعد أن مرت المنطقة بفترات طويلة دون أي خدمة للاتصالات.

وتسبب تأزم الوضع الأمني في سوريا بشكل عام ومناطق الجزيرة بطبيعة الحال، بانقطاع شبكات الاتصالات التي كانت تقتصر سابقاً على شبكتي (سيريتل) و (إم تي إن) اللتين يديرهما رجال أعمال مرتبطون بالنظام السوري.

لكن وقبل أن تتمكن هاتان الشركتان من إعادة خدمة الاتصالات إلى الجزيرة، عمد بعض المستثمرين المحليين عام 2014، إلى استيراد أجهزة إنترنت فضائية مرتبطة بالأقمار الصناعية.

وشهد قطاع الإنترنت منذ بداية عام 2015، تغيراً كبيراً، إذ حاول بعض المستثمرين استخدام أجهزة لتوفير الإنترنت من الشبكات التركية في المناطق المحاذية للحدود وتعميم هذه الخدمة على المناطق الأبعد عنها.

ومع مرور الوقت، وقع مستثمرون عقوداً مع الإدارة الذاتية في مقاطعة الجزيرة، لتوفير شبكة إنترنت رسمية لأول مرة في آب/ أغسطس 2016، عن طريق شركة (آرسيل).

لكن هذه الشركة لم تباشر العمل إلا مع بداية كانون الثاني (يناير) من العام الحالي، لتبدأ بتوفير خدمة الإنترنت بشكل تدريجي في كل مناطق الجزيرة، إذ ينص العقد الموقع على توفير خدمة الإنترنت، لمدة 20 سنة.

وعلى الرغم من أن شبكة (آرسيل) الجديدة تتميز بنظام (الفور-جي - الجيل الرابع)، إلا أنها لم تتمكن، حتى الآن، من تغطية الكثير من المناطق.

وقال، خالد علي، من سكان الحسكة وأحد مستخدمي شبكات الإنترنت في مناطق الإدارة الذاتية، "إن عدة مخدمات إنترنت باتت متوفرة في المنطقة، وهذا شيء جيد لأنه يوفر خيارات كثيرة أمام مستخدمي الإنترنت."

وأشاد، علي، بدخول شركة (آرسيل) الخدمة، على الرغم من وجود بعض المشاكل من ناحية التغطية، لكنه أعرب عن ثقته أن هذه المشاكل ستقل شيئاً فشيئاً.

وفي اليوم العالمي للاتصالات خصص الاتحاد الدولي للاتصالات هذا العام عنواناً لهذه المناسبة هو (سد الفجوة التقييسية)، والذي يعني سد الفجوة القائمة بين الدول النامية والمتقدمة في مجال الاتصالات لزيادة التعاون بينها.

فهل تتمكن الإدارة الذاتية من سد هذه الفجوة عن طريق زيادة التعاون مع دول الجوار لفتح الباب أمام استثمارات أخرى في مجال الاتصالات من أجل تحقيق تطلعات السكان في التمتع بمزيد من خدمات الاتصال السريع؟ أم إن الأمر يخضع لاعتبارات سياسية قد تقف عائقاً أمام الإدارة في تحقيق هذا الهدف؟

استمعوا لتقرير آلاف حسين، تقرؤه ديالى دسوقي، إضافة لحديث عمران علي، خبير ومهندس في مجال الاتصالات.

كلمات مفتاحية

الاتصالات الحسكة الانترنت