بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

الإدارة الذاتية تسلم أفراداً من عائلات مقاتلي داعش الأجانب لحكومتين

يبدو أن دبلوماسية الإدارة الذاتية وجولات وفودها في الدول الأوروبية باتت تثمر مؤخراً، لاسيما فيما يخص ملف أفراد عائلات مقاتلي داعش الأجانب بعد عمليات التسليم المتلاحقة، منذ نيسان/ أبريل الماضي.

وقامت الإدارة الذاتية في هذا الإطار، الثلاثاء الماضي، بتسليم سبعة أطفال من أفراد عائلات مقاتلي داعش ممن يحملون الجنسية السويدية إلى وفد سويدي في معبر سيمالكا الحدودي مع إقليم كردستان العراق.

وأوضح مكتب العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، لآرتا إف إم، أن الإدارة سلمت في السادس من أيار/ مايو الجاري، 107 أشخاص بينهم نساء وأطفال ممن كانوا يعيشون في مخيمات النازحين في روجآفا.

وسبقت هاتين العمليتين، عملية تسليم أخرى في 22 نيسان/ أبريل الماضي، وشملت تسليم خمسة أطفال من عائلات مقاتلي داعش الأجانب إلى، بدر الدين علي، ممثل الخارجية السودانية في القامشلي، كما سبقتها بيومين عملية رابعة تضمنت تسليم أكثر من 100 شخص معظمهم من النساء والأطفال من عائلات مقاتلي داعش الأجانب إلى حكومة، كوسوفو، وفق ما أعلنته الأخيرة.

وكشف مسؤولون في هيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، لأول مرة في 23 نيسان/ أبريل الماضي، في تصريحات، لآرتا إف إم، عن عدد مقاتلي داعش المحتجزين في روجآفا، والذي بلغ 5000 مقاتل سوري وعراقي، و 1000 مقاتل أجنبي ينتمون إلى 55 دولة.

وأشار المسؤولون إلى وجود 12 ألف امرأة وطفل من عائلات مقاتلي داعش، بينهم 8000  شخص من جنسيات أجنبية.

وعبرت الجهات الرسمية في الإدارة الذاتية مراراً عن مخاوفها من فرار هؤلاء المقاتلين، خصوصاً أن دولاً قليلة استلمت عدداً محدوداً جداً من مواطنيها، خلال العامين الماضيين، ما دفع الإدارة الذاتية في نهاية آذار/ مارس الماضي، إلى طرح فكرة إنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة هؤلاء المقاتلين في روجآفا.

في السياق قالت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورانس بارلي، خلال مقابلة مع إذاعة (مونتي كارلو)، الأربعاء، إن بلادها ستقوم على الأرجح باستعادة أطفال يتامى من أبناء جهاديين فرنسيين يقيمون في مخيمات تديرها الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا.

وشددت، بارلي، على ضرورة التأكد من أن هؤلاء الأطفال يتامى، مشيرة إلى أن باريس أرسلت بعثات لتحديد الحالات بشكل واضح حتى تتمكن من استرجاع المزيد من الأطفال.

وكانت فرنسا قد استعادت خمسة من الأطفال اليتامى أو المفصولين عن أسرهم في 15 آذار/ مارس الماضي، بعد اتفاق مع قسد، بحسب (فرانس برس)، لكن باريس ترفض حتى الآن، استعادة مواطنيها البالغين ممن قاتلوا في صفوف داعش في سوريا وزوجاتهم.

وأمام هذه الصعوبات، هل تنجح الإدارة الذاتية في كسب التأييد اللازم لإنشاء محكمة دولية لمحاكمة هؤلاء المقاتلين، أم إن الأمر سيظل مقتصراً على تسليم أعداد محدودة من أفراد عائلاتهم من النساء والأطفال إلى حكوماتهم بين الحين والآخر؟.

استمعوا لتقرير بشار خليل، تقرؤه ديالى دسوقي، ولحديث كمال عاكف، الناطق الرسمي باسم الإدارة الذاتية.

كلمات مفتاحية

الإدارة الذاتية مقاتلي داعش الأجانب أوروبا قسد سوريا