عمر شيخ ممدوح

مراسل آرتا إف إم في عامودا

المنطقة الصناعية بعامودا تتحول لمكب للنفايات، ومطالبات باستكمال بنائها

تضم المنطقة الشرقية من مدينة عامودا، عشرات المحلات التجارية غير مكتملة البناء.

هذه المحلات هي المنطقة الصناعية التي حاولت البلدية التابعة للحكومة السورية، بناءها عام 2015، لكنّ المشروع توقف، منذ ذلك الوقت.

وحول توقف البناء في المشروع موقع المنطقة الصناعية رويداً رويداً إلى مكب للنفايات وملاذاً للحشرات.

لم ير هذا المشروع النور حتى الآن، على الرغم من تحديد مساحته بنحو 200 دونم، ووضع حجر الأساس فيه، منذ تسعينيات القرن الماضي، كما يؤكد، لآرتا إف إم، مسؤول الدائرة الفنية في بلدية الشعب في عامودا، عبد الخالق بكاري:

"تتواصل بلدية الشعب مع الحرفيين الذين يرغبون ببناء محلات قابلة للإزالة في المنطقة الصناعية. والعقد هو عقد استثمار، والغاية منه تخفيف الصعوبات التي يواجهونها، وهو من أجل السكان الذين يعانون من وجود الصناعيين في المدينة."

يملك الحرفي، أحمد جنو، مشغلاً للحدادة على طريق القامشلي، الذي يشهد يومياً أزمات مرورية خانقة نتيجة ازدياد أعداد السيارات في المدينة بشكل كبير ما يزيد من معاناته.

ويؤكد، جنو، أن إنجاز مشروع المنطقة الصناعية سيعود بفوائد جمة على سكان المدينة، كما سيساهم في تحسين الجانب الصناعي وتطويره.

"اجتمع أعضاء غرفة الصناعة معنا منذ ثلاث سنوات، ووعدونا آنذاك بنقلنا إلى المنطقة الصناعية، إلا أنهم لم يفعلوا أي شيء. قدمنا لهم اقتراحات بإزالة النفايات وبناء المحلات وفق المواصفات التي تم تحديدها في حال لم يتمكنوا من ذلك. على الرغم من قبولهم الفكرة إلا أنهم لا يصدرون قراراً بالبناء."

أما غرفة الصناعة في إقليم الجزيرة، فتقول إنها قامت بدراسة وضع المنطقة الصناعية ومخططها التنظيمي، لكنها وجدت أن تنفيذ المخطط القديم سيؤدي إلى تداخل المنطقة الصناعية مع أحياء المدينة السكنية ما دفعها للبحث عن مكان اخر لإقامة المشروع، كما يؤكد مدير الغرفة، آزاد بدران.

"بعد دراسة وضع المنطقة الصناعية في عامودا، لاحظنا أنه سيحدث تداخل بين المنطقة الصناعية والمدينة في المستقبل القريب، وهذا غير مقبول. نحاول حالياً تحديد منطقة تكون بعيدة عن المدينة، بحيث لا تقل أقرب مسافة بينها وبين المنازل عن 600- 1000م. وبحسب الإدارة والنقاشات مؤخراً، نؤكد أننا سنبدأ قريباً بتنفيذ مشروع المنطقة الصناعية في عامودا."

للمناطق الصناعية أهمية كبيرة، فإلى جانب توفير فرص عمل جديدة ومتنوعة، فإنها تساهم في دعم القطاع الخاص وتفعيل دوره في تطوير الصناعة المحلية. بالإضافة إلى مساهمتها في تقليل التلوث داخل المدن وتخفيف الضغط على مصادر الطاقة الكهربائية والحد من الأزمات المرورية.

فهل ستأخذ بلدية الشعب في عامودا هذه المنافع بعين الاعتبار، وتباشر في تنفيذ مشروع المنطقة الصناعية في المدينة قريباً؟

استمعوا لتقرير عمر ممدوح كاملاً:

كلمات مفتاحية

المنطقة الصناعية النفايات عامودا