آخر الأخبار
- مركز بروج للحبوب بريف ديريك يوقف استلام القمح بعد امتلاء صوامعه
- إعادة تعرفة النقل بين القامشلي وعامودا إلى 8 آلاف ليرة بعد توزيع المازوت الخدمي
- إشعال حرائق الأعشاب يشغل الإطفاء ويؤخر الاستجابة لحرائق المحاصيل في عامودا
- استئناف تزويد مولدات الحسكة بالمازوت واجتماع يقر إعادة المخصصات السابقة
- شركة الهرم في القامشلي: لم نتسلم بعد مبالغ من العملة السورية الجديدة لاستبدالها
روابط ذات صلة
- مشاريع الشباب في بيع الكتب عبر الانترنت - 15/10/2024
- ما مدى إقبال الفئة الشابة على تعلم اللغات؟ - 08/10/2024
- نصائح من طلاب جامعيين قدامى - 01/10/2024
- تحضيرات الطلبة الجامعيين - 24/09/2024
- أهمية الدورات التدريبية للفئة الشابة - 10/09/2024
- استمرار شكاوى أهالي عامودا من القواطع الإلكترونية
- اللغة الكردية.. إلى أي مدى تحسن واقعها؟
- إقبال الشباب على افتتاح المشاريع الخاصة
- ازدياد حوادث كسر نوافذ السيارات في القامشلي
- الشباب والعمل في المنطقة
نازح من عفرين يفتتح معملاً بعامودا دمرت الحرب معملين له
لم تمنع ظروف النزوح الصعبة، والحال التي وصلت إليها عفرين بعد احتلالها من قبل الجيش التركي بعض نازحيها من شق طريقهم مجدداً، وافتتاح مشاريع اقتصادية، مستثمرين خبراتهم الطويلة في بعض المجالات.
ولعل تجربة، خليل علو، مدير شركة (روهلات علو) التي أسسها في عامودا مؤخراً، هي أحد الأمثلة الحية على هذه الفكرة.
وكان، علو، يملك معملين لإنتاج زيت الزيتون، ويتاجر في مختلف أنواع الزيتون في حلب وعفرين، قبل أن يخسرهما خلال هجوم تركيا على المنطقة، ليجبر على النزوح مع عائلته إلى عامودا، ويبدأ مشواره الجديد هناك، ويفتتح معملاً وشركة تجارية.
"بدأت التجارة ببيع الزيتون في منطقة البوكمال، وكان لدي طموح أن أصبح تاجراً كبيراً في هذا المجال. ومع مرور الأيام تحسن وضعي المادي، وافتتحت معملاً للزيتون وزيته في مدينة حلب، وبعد ذلك افتتحت معملاً في عفرين، واستطعت كسب ثقة التجار بمنتجات شركتي، وأصبحت من الشركات المعروفة على مستوى حلب. لكن بسبب ما جرى في عفرين خسرنا كل شيء واضطررنا للنزوح إلى عامودا."
لم يستسلم، خليل، علو للخسائر الكبيرة التي تعرض لها، فبعد استقراره في عامودا، استطاع أن يعيد ترتيب أوضاعه ليبحث من جديد عن الطريقة التي تمكنه من العودة إلى عمله، وأن يعيد اسم شركة (روهلات علو) مرة أخرى إلى الساحة.
بدأ، علو، اتصالاته مع المسؤولين في الإدارة الذاتية بهدف تأسيس الشركة، وكان له ذلك، حيث ساعدته الإدارة الذاتية وهيأت له الظروف المناسبة كما يشرح.
"كان همي الوحيد بعد وصولي إلى عامودا هو كيف أؤسس الشركة من جديد، وعقدت العزم على افتتاح الشركة فيها، وحظيت بالدعم اللازم من المسؤولين في المدينة، ولا أنسى في هذا المقام أصدقائي الذين ساعدوني للعودة إلى العمل. واجهتا صعوبات كبيرة وخصوصاً في ما يتعلق بتأمين الأجهزة وآلات المعمل، وعلى الرغم من التكاليف الباهظة تمكنا من تأمينها."
تعتبر الجزيرة من المناطق التي تفتقر إلى هذه المشاريع، لكن افتتاح شركة من هذا النوع ربما يساهم في فتح المجال للتفكير بمشاريع أخرى، وبالتالي إيجاد فرص عمل لأبناء المنطقة.
ويتحدث صاحب المعمل عن هذه المسألة معبراً عن سعادته بعد افتتاح معمله وشركته وحجم الإنتاج بعد مرور أسبوع واحد فقط، على الانطلاق.
"ننتج الزيتون وزيته في الوقت الحالي، وسنحاول في الأيام القادمة توسيع الإنتاج ليشمل منتجات غذائية أخرى، كما سنحاول قدر المستطاع أن تكون بضائعنا منافسة في السوق من ناحية الأسعار والجودة. يعمل لدي حالياً 25 عاملاً عدا الإداريين، لكن في الفترة القادمة سنتوسع في المنطقة وسنفتتح فروعاً أخرى، ما يؤمن فرص عمل لنحو 200 شخص."
لكن الشركة تواجه مشكلات في تأمين المواد الأولية، وتتعرض أحياناً للاستغلال من قبل التجار والسماسرة الذين يقومون بتأمين تلك المواد.
ولجلب المواد الأولية يحتاج، خليل علو، إلى التواصل الدائم مع منطقة عفرين المشهورة بنوعية زيتونها ليس على مستوى سوريا فحسب، وإنما على مستوى المنطقة ككل. ولأجل ذلك، يضطر إلى دفع مبالغ كبيرة للحصول على زيتون عفرين.
"نضطر إلى دفع مبالغ كبيرة للتجار والسماسرة حتى نستورد الزيتون من عفرين ومنبج. ما أتمناه أن يهدأ الوضع في سوريا، وهذا سيساعد بانخفاض الأسعار في الأسواق."
لم يفقد، خليل علو، الأمل في العودة إلى ممارسة عمله بعيداً عن عفرين، وعاد ليخطو أولى خطواته على هذا الطريق من عامودا هذه المرة، منتظراً استقرار الأحوال وانتهاء الصراع، ليتوسع أكثر في تجارته.
ولربما تكون هذه الخطوة حافزاً لنازحين آخرين، وحتى لسكان المنطقة لتطوير مشاريع صغيرة أخرى تعود بالفائدة على الاقتصاد المحلي وسوق العمل.
استمعوا لتقرير عمر ممدوح كاملاً: