آخر الأخبار
- انقلاب شاحنة على طريق ديريك قرب قرية وانك دون إصابات بشرية
- العثور على جثة طفل غرق في نهر الخابور بمدينة الحسكة بعد أيام من فقدانه
- بلدية الشعب في القامشلي تهدم خمسة منازل مخالفة ضمن حملة لإزالة التعديات
- حادث مروري على طريق الحسكة - القامشلي دون إصابات
- إعادة فتح تقاطع مفرق الحزام الغربي مع سوق حطين في القامشلي بعد مناشدات السائقين
روابط ذات صلة
- مشاريع الشباب في بيع الكتب عبر الانترنت - 15/10/2024
- ما مدى إقبال الفئة الشابة على تعلم اللغات؟ - 08/10/2024
- نصائح من طلاب جامعيين قدامى - 01/10/2024
- تحضيرات الطلبة الجامعيين - 24/09/2024
- أهمية الدورات التدريبية للفئة الشابة - 10/09/2024
- استمرار شكاوى أهالي عامودا من القواطع الإلكترونية
- اللغة الكردية.. إلى أي مدى تحسن واقعها؟
- إقبال الشباب على افتتاح المشاريع الخاصة
- ازدياد حوادث كسر نوافذ السيارات في القامشلي
- الشباب والعمل في المنطقة
ازدهار صناعة المنظفات المحلية في الجزيرة، وانتقادات لجودتها
خلقت حالة الاستقرار النسبي في مناطق الجزيرة خلال السنوات القليلة الماضية فرصاً أمام أصحاب المشاريع الصغيرة لإنشاء مصانع وشركات خاصة لإنتاج بعض المنتجات الأساسية في المنازل، والتي كانت حتى وقت قريب حكراً على دمشق وحلب.
وتعد صناعة المنظفات واحدة من هذه الصناعات الجديدة التي بدأت تشق طريقها في الجزيرة منذ عام 2015.
وقد تجاوز عدد معامل وورشات المنظفات في مختلف مناطق الجزيرة 20 منشأة، على الرغم من بعض صعوبات في تأمين المواد الأولية، كما يقول صاحب ورشة "نسمة حلب للمنظفات" في عامودا، أحمد كركوتلي.
"الأصناف الأساسية للمنظفات التي نقوم بصناعتها هي الشامبو ومسحوق الغسيل وسائل الجلي، كما أن هناك أصنافاً ثانوية مثل جيل الأرضيات والصابون السائل وشامبو السجاد والكلور وملمع الأواني والبلسم. ونحن نستورد المواد الأولية من دمشق أو من تركيا عن طريق مناطق الشهباء مروراً بمنبج، إلا أننا نواجه صعوبات في تأمين هذه المواد."
يقول أصحاب معامل المنظفات إنهم ينتجون ما يغطي نصف حاجة الجزيرة من هذه المواد. وتُطرح هذه المنتجات في الأسواق بأسعار أقل من أسعار المواد المستوردة، كما يشرح أبو سالار، صاحب ورشة لصناعة المنظفات في المنطقة الصناعية في القامشلي.
"نحن نصنع منظفات كثيرة وبكميات متفاوتة حسب المواسم. انتاج ورشتنا يصل في الصيف إلى نحو ستة أطنان بشكل يومي، ويتراجع في الشتاء إلى أربعة أطنان. وأسعارنا أرخص من أسعار المنظفات الجاهزة. مثلاً، الكيلو الواحد من سائل الجلي يبلغ 200 ليرة، وهو أقل من سعر السوق بحدود النصف، كما يصل سعر الكيلو الواحد من الشامبو ما بين 300 - 400 ليرة، وهو أقل من سعر السوق بحدود الثلث."
تختلف آراء الأهالي حول جودة مواد التنظيف المحلية مقارنة بتلك المستوردة من الخارج. إذ يقول بعضهم إن المنظفات التي يتم إنتاجها محلياً سيئة الجودة وتتسبب بأمراض جلدية لدى مستخدميها، وهو ما تؤكده ليان محمود، من سكان رأس العين (سري كانيه).
"استخدمت سائل الجلي مرة وحدة، إلا أنه كان رديئاً، وتعمل تشققات وحساسية في اليدين، بسبب عدم استخدامي للكفوف. وبعد ذلك راجعت الطبيب فوصف لي بعض الأدوية، لذا فأنا أستخدم المنظفات الجاهزة، ورغم أسعارها المرتفعة، لكنها أضمن من الناحية الصحية."
تخضع جميع معامل المنظفات الخاصة في الجزيرة لرقابة الإدارة الذاتية، كما يوضح رئيس قسم البيئة في بلدية الشعب في رأس العين (سري كانيه)، عبد السلام محمد.
ويضيف محمد إن الإدارة الذاتية تقدم تسهيلات لكافة المشاريع الاقتصادية الجديدة، بهدف تحقيق اكتفاء ذاتي في المنطقة، لكنها تفرض كذلك شروطاً محددة لعمل هذه المشاريع للحفاظ على البيئة والصحة العامة.
"يجب أن يكون مبنى معمل المنظفات بعيداً عن التجمعات السكنية بمسافة ثلاثة كيلومترات على الأقل، كما يجب أن يحتوي على نظام تهوية فعال وأن تُزرع حوله الأشجار. وبالنسبة للعمال، فيشترط أن لا يكونوا مصابين بأي أمراض، وعليهم استخدام الألبسة المخصصة والأدوات الصحية، إلى جانب خضوعهم إلى فحوصات دورية."
مع ذلك، تنتشر ورشات كثيرة في قلب المدن والبلدات، ويقول سكان محليون إن هذه الورشات لا تخضع لرقابة كافية ولا يطبق أصحابها الشروط المحددة من قبل السلطات.
لكن رئيس قسم البيئة في بلدية الشعب في رأس العين (سري كانيه) يقول إن هذا الكلام غير دقيق:
"هذه الورشات الصغيرة تقوم بخلط مادتين مع بعضهما وتصنع منها منظفات وتبيعها، وهذه المواد تأتي مجهزة من خارج المدن، لذا فهي لا تشكل خطراً على البيئة."
لا شك أن إنتاج المنظفات محلياً يساهم في دفع عجلة الاقتصاد المحلي إلى الأمام، وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، إلى جانب توفير المئات من فرص العمل. لكن ذلك يتطلب فرض مزيد من الرقابة على الورشات والمعامل التي تنتج هذه المواد، لتحسين جودتها أولاً، وحفاظاً على صحة وسلامة العمال والمستهلكين.
استمعوا لتقرير عزالدين صالح، تقرؤه نبيلة حمي: