تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

لماذا لا يوجد قسم لمعالجة الحروق في مشافي الحسكة؟

تفتقر محافظة الحسكة بأكملها إلى قسم طبي متخصص بالحروق منذ أكثر من ست سنوات.

ويوجد في مشفى الشعب في الحسكة، أو ما كان يسمى سابقاً بالمشفى الوطني، قسم للحروق، لكنه لا يقدم سوى الإسعافات الأولية.

وقالت، خديجة، من بلدة تل تمر، لآرتا إف إم، إنها تعرضت قبل شهرين لتشوه في الجهة اليسرى من وجهها بسبب انفجار المدفأة المنزلية بها.

وأضافت خديجة:

"تم إسعافي إلى مشفى في رأس العين، و أخبرني الأطباء هناك أنه يجب نقلي إلى الحسكة، بسبب وجود قسم للحروق في المشفى الوطني، إلا أن الأطباء هناك أجروا لي بعض الإسعافات الأولية، وقالوا لي إن المشفى يفتقر إلى الإمكانيات المطلوبة لحروق الوجه."

ولم تستطع خديجة معالجة وجهها في مشافي الجزيرة، فنصحها الأطباء بالسفر إلى دمشق. ولكن الظروف الاقتصادية والسياسية في البلاد منعتها من السفر إلى العاصمة.

وتابعت:

"بقيت في الحسكة، وأنا حالياً أستعمل وصفات الطب العربي، بالإضافة إلى المراهم، ليتحسن وجهي. ولكن ما زال أثر الحروق واضحاً حتى الآن."

وتعد حالة خديجة واحدة من أكثر من 60 حالة حروق خطيرة استقبلها قسم الحروق في مشفى الشعب في الحسكة، خلال الأشهر الستة الماضية، وهو القسم الوحيد المتخصص بالحروق في عموم محافظة الحسكة. إلا أن نصف هذه الحالات تم نقلها إلى مشاف خارج الجزيرة، بينما توفي تسعة منهم.

ووصل الحال في قسم الحروق في مشفى الشعب في الحسكة، إلى درجة أنه توقف عن استقبال المراجعين، كما يقول، وليد منصور، مسؤول قسم الحروق في المشفى.

"السبب يعود إلى افتقار المشفى إلى أطباء متخصصين وفنيين بقسم الحروق. ما عدا نقص الأدوية اللازمة في هذا القسم، بخاصة بعدما  توقفت منظمة (أطباء بلا حدود) عن العمل."

وتأمل مديرية الصحة، التابعة للإدارة الذاتية، من المنظمات العالمية أن تقدم الدعم لقسم الحروق، حسب ما يؤكد الطبيب، شاهين حسين.

"قسم الحروق جاهز من ناحية البناء، ونحن نتواصل حالياً مع منظمات وجمعيات دولية ومحلية لتفعيل القسم."

يذكر أن منظمة (أطباء بلا حدود) التي ساعدت قبل ستة أشهر، في تجهيز قسم الحروق في مشفى الشعب، قد أوقفت دعمها للمشفى.

استمعوا إلى تقرير آلاف حسين كاملاً:

كلمات مفتاحية

المشافي الحروق الحسكة