توثيق أممي لاستخدام النظام غاز الكلور 3 مرات هذا العام

مصدر الصورة: انترنت

وثق محققون تابعون للأمم المتحدة استخدام قوات النظام السوري غاز الكلور المحظور ثلاث مرات في هجمات وصفوها بجرائم حرب.

وذكر رئيس لجنة التحقيق في جرائم الحرب، باولو بينيرو، في مؤتمر صحفي أن الهجمات تسببت بإصابات في مدينة دوما في ريف دمشق وفي إدلب في كانون الثاني (يناير) وشباط (مارس) الماضيين.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أرسلت بعثة لتقصي الحقائق إلى دوما في منتصف نيسان (أبريل) الماضي، بعد نحو أسبوع من هجوم كيماوي في المدينة في السابع من الشهر نفسه، أودى بحياة العشرات من المدنيين.

إلى ذلك، قالت وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فون دير ليين، الأربعاء، إنه يتعين على ألمانيا وغيرها من الدول فعل كل ما بوسعها لمنع استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.

وشددت دير ليين أن على الحكومة الألمانية تقييم أي موقف في سوريا بعناية واتخاذ قرار على أساس القانون الدولي والدستور الألماني، على حد تعبيرها.

بدورها، أكدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الأربعاء أن بلادها لا يمكن أن تدير ظهرها في حال حدوث هجوم كيماوي في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

وكانت ألمانيا قد أعلنت الإثنين الماضي أنها تجري محادثات مع حلفائها لنشر قوات عسكرية في سوريا، إذا استخدم النظام السوري أسلحة كيماوية في هجومه على إدلب.

وفي سياق متصل، ذكرت الأمم المتحدة الأربعاء أن نحو مليون شخص نزحوا داخل سوريا خلال العام الجاري، ويعانون من ظروف قاسية.

وأوضحت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة الخاصة بسوريا في تقرير أن سوريا شهدت مستويات غير مسبوقة من النزوح الداخلي هذا العام، لم يشاهد مثله طيلة سنوات الحرب السابقة.

وأشار التقرير إلى أن ست معارك رئيسية بين كانون الثاني (يناير) وحزيران (يونيو) أدت إلى موجات النزوح الداخلي في محافظات حلب ودمشق وريفها ودرعا وحمص وإدلب.

واتهم تقرير اللجنة قوات النظام والمعارضة بارتكاب جرائم حرب واعتداءات عشوائية وهجوم متعمد على المرافق المحمية وفقاً للقانون الدولي، بالإضافة إلى استخدام أسلحة محظورة والقيام بعمليات النهب والتهجير القسري، بحسب التقرير.

وأوضحت عضو لجنة التحقيق اﻷممية، كارين أبو زيد، أنه تم تشريد عشرات الآلاف من المدنيين قسراً في إطار ما تسمى باتفاقيات التسوية بين النظام وفصائل المعارضة السورية.

وأضافت أبو زيد أن الآلاف من المدنيين النازحين يعانون من صعوبات كبيرة في المواقع المكتظة بشدة أو التي تفتقر إلى الموارد.

هذا وحذرت اللجنة مما قد يحدث في محافظة إدلب إذا فشلت الجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي يجنب المدينة عملية عسكرية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، قد شدد يوم أمس الثلاثاء على تفادي نشوب معركة شاملة في إدلب حتى لا تتحول المحافظة إلى حمام دم، حسب تعبيره.

من جانبها، حذرت فرنسا روسيا وحلفاءها الأربعاء من ارتكاب جرائم حرب في محافظة إدلب.

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، أن القصف العشوائي الذي تنفذه القوات الروسية وقوات النظام السوري وإيران على محافظة إدلب قد يصل إلى حد جرائم حرب، على حد تعبيره.

وأضاف لو دريان أنه ينبغي بذل الجهود على الفور استعداداً لأزمة إنسانية كبرى إذا ما تسببت المعارك في نزوح الآلاف من السكان المدنيين.

يشار إلى أن الأمم المتحدة حذرت مراراً من كارثة إنسانية في حال حصول هجوم على محافظة إدلب التي تضم نحو ثلاثة ملايين نسمة بينهم مليون طفل، نصفهم تقريباً من النازحين.

 

المصدر: آرتا إف إم

كلمات مفتاحية

غاز الكلور سوريا إدلب النظام السوري